استقبل رئيس الجمهوريّة جوزاف عون في قصر بعبدا، المنسّقة الخاصة السّابقة للأمم المتحدة لعمليّات السّلام في الشّرق الأوسط سيغريد كاغ، ووفد من جامعة البلمند برئاسة الياس الوراق، وعرض معهما الوضع على السّاحة اللّبنانيّة والتطوّرات في المنطقة والعالم، و"الجهود الّتي تقوم بها الأمم المتحدة من أجل نشر السّلام في لبنان والعالم، والدّعم الّذي تقدّمه المنظّمة الدّوليّة للشّعب اللّبناني في مختلف المجالات".
وأشارت كاغ إلى "الدّعم المتواصل الّذي تقدّمه الأمم المتحدة للبنان، خصوصًا في ظلّ الجهود الّتي يبذلها الرّئيس عون، والمواقف الّتي يتخذها مع الحكومة الّتي رحبت لها، من أجل إحلال السّلام في لبنان".
وركّزت على "المواهب والطاقات الّتي يختزنها الشّباب اللّبناني، والّتي تعكس قدرات كبيرة"، مشدّدةً على "وجوب توفير الأجواء المناسبة لهم للبقاء في وطنهم، وتأمين حياة كريمة ومستقبل زاهر". ولفتت إلى أنّ "قرار المفاوضات الّذي اتخذه الرّئيس عون يساهم في تأمين هذه الأجواء، ويَبقى أفضل من ترك الأمور في المجهول، أو البقاء ضمن إطار الأمنيّات فقط".
وأكّدت كاغ إلى أنّ "التعليم أساسي في لبنان، وإلى أنّ دعوتها إلى جامعة البلمند ولقائها الطلّاب هناك، عكست مدى أهميّة هذا القطاع بالنّسبة إلى اللّبنانيّين"، معلنةً "الرّغبة في إضافة المزيد من التمويل للقطاع التعليمي في لبنان، في ظلّ الصعوبات الّتي يواجهها هذا البلد، الّتي تضع عراقيل أمام إكمال اللّبنانيّين تحصيلهم العلمي".
وشجّعت الرّئيس عون على "الاستمرار في المسار الّذي اتخذه، خصوصًا في ظلّ الالتباس الّذي يسود عند النّاس بين مفهوم السّلام ومفهوم وقف الأعمال العدائيّة"، مبيّنةً أنّ "الأمرَين مختلفان كليًّا، وأنّ الثّانية لا تعني الاستقرار الدّائم والسّلام".
من جهته، أوضح الرّئيس عون "أنّه لا يريد للجيل الجديد أن يعيش المآسي والويلات، وأن يعتمد على الهجرة لحلّ مشاكله، وأنّ اللّبنانيّين شعب خلّاق ومبدع، وعلى القيادة السّياسيّة أن توفّر لهم السّلام والاستقرار في لبنان".
وأعرب عن أمله في أن "تحقّق المفاوضات الّتي ستستضيفها العاصمة الإيطاليّة هذا الأسبوع، تقدّمًا بفعل الدّعم الّذي تقدّمه الولايات المتحدة، في ظلّ استمرار تعنّت القيادة الإسرائيليّة، وممارساتها العدوانيّة، وعمليّات القصف والتدمير في جنوب لبنان، لاعتقادها بأنّه من خلال هذه الطريقة يمكنها تحقيق الأهداف الّتي وضعتها، وهو أمر غير صحيح".
وأشار الرّئيس عون إلى "أنّني سبق وقلت إنّ هذه الطّريقة لن تؤدّي إلى نتيجة، وأنّ الأمور لا يمكن أن تُحلّ إلّا عبر المفاوضات لتحقيق السّلام، وهو ما لا يمكن للحرب أن توفّره. ويجب التوصّل إلى تفاهم يوافق عليه الجانبان، ليكون أرضيّةً صالحةً للسّلام والاستقرار".
وأكّد أنّه "من غير الممكن الاستمرار بنهج العدوان والحديث عن السّلام والأمن، والتجارب التاريخيّة في كلّ أنحاء العالم تظهر بوضوح أنّ الحروب والقوّة لا تؤدّي إلى السّلام والاستقرار، أو القضاء على القوى غير الرّسميّة"، مشدّدًا على أنّه "لذلك، يجب على إسرائيل تغيير نهجها، إذا ما كانت تريد بالفعل تأمين الأمن والسّلام لشعبها والاستقرار للمنطقة".
إلى ذلك، استقبل رئيس الجمهوريّة وفد مؤسّسة "LARP" (شراكة النّهضة اللّبنانيّة - الأميركيّة) "Lebanese American Renaissance Partnership" برئاسة وليم فاضل، حيث جرى عرض للأوضاع العامّة في لبنان والمنطقة، إضافة إلى دور الجالية اللبنانية في الولايات المتحدة في دعم لبنان خلال المرحلة المقبلة.
ونوّه الرّئيس عون بـ"الدّور الّذي يؤدّيه اللّبنانيّون المنتشرون في الولايات المتحدة وسائر دول العالم"، لافتًا إلى أنّهم "يشكّلون إحدى أبرز نقاط قوّة لبنان، وجسرًا أساسيًّا لتعزيز علاقاته الدّوليّة واستقطاب الدّعم والاستثمار والخبرات". وركّز على "أهميّة الانتقال من مساندة لبنان في الأزمات، إلى المساهمة الفاعلة في إعادة بناء اقتصاده وفتح آفاق جديدة أمام شبابه".
على صعيد آخر، عرض الرّئيس عون مع عضو كتلة "اللّقاء الدّيمقراطي" النّائب وائل أبو فاعور، موفدًا من الرّئيس السّابق للحزب "التقدّمي الاشتراكي" وليد جنبلاط، الأوضاع العامّة في البلاد، في ضوء التطوّرات الأخيرة والمواقف من الأحداث الرّاهنة.
























































